الذهبي

240

سير أعلام النبلاء

قال أبو عبيدة الآجري : سمعت أبا داود يقول : ليس يختلف سفيان وشعبة في شئ ، إلا يظفر بن سفيان ، خالفه في أكثر من خمسين حديثا ، القول فيها قول سفيان . وعن يحيى بن معين قال : ما خالف أحد سفيان في شئ ، إلا كان القول قول سفيان . روى يحيى بن نصر بن حاجب ، عن ورقاء ، قال : لم ير الثوري مثل نفسه . قال ابن عيينة : أصحاب الحديث ثلاثة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والثوري في زمانه . قال علي بن المديني : لا أعلم سفيان صحف في شئ قط ، إلا في اسم أمرأه أبي عبيدة ، كان يقول : حفينة ، يعني : الصواب : بجيم . وروى المروذي ، عن أحمد بن حنبل ، قال : أتدري من الامام ؟ الامام سفيان الثوري ، لا يتقدمه أحد في قلبي . قال الخريبي : ما رأيت أفقه من سفيان . وعن ابن عيينة : جالست عبد الرحمن بن القاسم ، وصفوان بن سليم ، وزيد بن أسلم ، فما رأيت فيهم مثل سفيان . قال أبو قطن : قال لي شعبة : إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم . وقال قبيصة : ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت الموت ، ما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه . وروى عبد الله بن خبيق ، عن يوسف بن أسباط : قال لي سفيان بعد العشاء : ناولني المطهرة ( 1 ) [ أتوضأ ] . فناولته [ فأخذها بيمينه ووضع يساره

--> ( 1 ) المطهرة : الاناء الذي يتوضأ به ، ويتطهر به .